حول العالم

مدينة لارنكا في قبرص

مدينة لارنكا في قبرص

نبذه عن مدينة لارنكا:

مدينة لارنكا التي توجد في قبرص العظيمة على الساحل الجنوبي، والتي تتميز بالتاريخ والتراث القديم نظراً لوجود العديد من المعالم الأثرية التي تعود إلى القرون القديمة، بالإضافة إلى جمال الطبيعة الساحر والمناظر الخلابة والطقس المعتدل والهواء العليل، وهي ثاني ميناء بها من حيث المساحة، وتتميز بشواطئها الرملية الناعمة الممتدة والتي تظللها أشجار النخيل، مما يضيف عليها روعةً وهدوءً ساحراً، كما تعتبر لارنكا أيضاً من أقدم مدن قبرص التاريخية السياحية، حيث شهدت لارنكا أهم حقبة في تاريخها وهي الإمبراطورية البيزنطية، التي تركت وراءها العديد من الأثار والنصب التذكارية والهندسة المعمارية.

مدينة لارنكا التي تعد من أقدم المدن في العالم التي يعود تاريخها إلى أكثر من ستة ألاف سنة حيث أنها تحاط بسلاسل جبلية تشبه الأقواس، وتعتبر واحدة من أهم وأقدم ستة مقاطعات في الجمهورية القبرصية، التي أسست على يد الميسينيون في القرن الثالث عشر قبل الميلاد وأعيد بناؤها بواسطة البيزنطينيين، حيث كانت هذه المدينة مسقط رأس الفيلسوف اليوناني زينون الرواقي مؤسس المذهب الفلسفي الرواقية، ثم في فترة سيطرة الدولة العثمانية على مدينة لارنكا عام 1571 ميلادي إلى 1878 ميلادي تم توسيع الميناء الحديث وتطويره.

بالإضافة إلى أن مدينة لارنكا تعرضت للتدخل التركي خلال عام 1974 ميلادي، وقد حققت لارنكا نمواً اقتصادياً كبيراً ، وخاصة بعد ازدياد الدخل الناتج عن ازدهار السياحة، حيث أدى ذلك إلى إغلاق الميناء الرئيسي في فاماغوستا وتوسيع الميناء الحديث، وأيضاً افتتاح مطار لارنكا الدولي، ومن هنا أصبحت المدينة مكان تصدير البطاطا والأسمنت، بالإضافة إلى كونها قاعدة صناعية سريعة النمو، إذ تحتوي على مدبغة ومصفاة نفط ومصنع جبن تعاوني وتعد منتجة للملح التجاري والمكانس والأغذية المصنعة والكيماويات، كما يعود تسمية المدينة إلى عام 2012، حيث تم العثور فيها على أكثر من 3 ألاف ضريح، وتحتوي على مجموعة ضخمة من التوابيت التي تعني باللغة المحلية لارناكس.

المعالم الأثرية في مدينة لارنكا:

1- كنيسة أجيوس لازاروس:

كنيسة أجيوس لازاروس التي توجد في مدينة لارنكا، حيث يعود تاريخها إلى القرن التاسع وهي من أجمل الكنائس في المدينة لما تتميز به من الفن المعماري البيزنطي، وعلى الرغم من انهيار الثلاث قباب و برج الجرس الأصلي للكنيسة فى الأعوام الأولى أثناء الحكم العثماني إلا أن الحاجز الأيقوني المطلي بالذهب لايزال موجوداً حتى الآن، ويعد مثالاً رائعاً على النحت على الخشب الباروكي، حيث تقع الكنيسة فوق قبر القديس لازاروس الموجود أسفل المقام، كما أنه تم إعادة ترميمها في القرن السابع عشر، وهي من أهم المعالم في مدينة لارنكا.

2- متحف بيريديس:

متحف بيريديس الذي يوجد في مدينة لارنكا، حيث يعود تاريخ بناءه إلى عام 1815 ميلادي وهو أقدم المتاحف في قبرص العظيمة، حيث أن تسميته تعود لسبب وجوده في منزل عائلة بيريديس، كما أنه يضم مجموعة رائعة من الأثار القبرصية ويحمل 2500 معروضة تتراوح تاريخها من العصر الحجري الحديث إلى فترة العصور الوسطى، بالإضافة إلى مجموعات ثمينة من مصنوعات حمراء مصقلة منذ العصر البرونزي ومصنوعات زجاجية رومانية و أطباق خزفية من العصور الوسطى، كما يمكنك أن ترى التماثيل اليونانية و القبرصية الحديثة فى الفناء و يرتبط المتحف بطريق أفروديت الثقافي.

3- مسجد لارنكا الكبير:

مسجد لارنكا الكبير الذي يوجد في المدينة حيث يعتبر أهم مسجد في مدينة لارنكا ويمثل تحفة من تحف الفن المعماري الإسلامي، الذي يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر هجري حيث تم بناءه على يد الأتراك، ويعرف أيضاً باسم أم حرام و تكية هالة سلطان، وهو مسجد تاريخي هام للمسلمين حيث يقال أنه يرجع إلى أم حرام زوجة الصحابي عبادة بن الصامت و كانت من أوائل المسلمين في المدينة يقال أنها وقعت من على البغلة فتم دفنها في هذه البقعة التي بنى عليها المسجد وأكتشف القبر من قبل رجل يدعى الشيخ حسن، الذي يقع على ساحل ماكنزي.

4- المتحف الأثري:

المتحف الأثري الذي يوجد في مدينة لارنكا التاريخية حيث يقع بالقرب من موقع كيتيون التاريخي الغني بالأثار، أما المتحف هو مركز مهم للعديد من القطع من جميع أنحاء المنطقة التي يعود تاريخها من العصر الحجري الحديث إلى العصر الروماني، حيث يعرض المتحف مجموعة من الأثريات المختلفة التي منها التماثيل الفخارية و مجموعة متنوعة من الحلي والبرونز والطين والزجاج والمزهريات، حيث يرجع تاريخ هذه القطع الأثرية ما بين العصر الحجري الحديث و العصر الروماني، أما موقع كيتيون الذي يوجد عليه المتحف يحتوي على بقايا أطلال وجدران يعود تاريخها إلى القرن الثامن قبل الميلاد.

5- قلعة لارنكا:

قلعة لارنكا التي سميت باسم المدينة الموجودة فيها، حيث يعود تاريخ بناءها إلى العصور الوسطى وكان الهدف الرئيسي لبنائها أن تكون حصن دفاعي عن السواحل الموجودة في المدينة، كما أنها موجودة على ارتفاع أربعة أمتار، حيث استخدمت في وقت لاحق كسجن على يد البريطانيون بعد نهاية العصر العثماني، أما الآن فقد تم تحويل القلعة إلى متحف في حين تم تحويل فناء القلعة إلى مسرح في الهواء الطلق حيث يستوعب حوالي 200 شخص، حيث يضم المتحف ثلاث غرف يعرض فيها القطع الأثرية التي ترجع إلى الفترة المسيحية المبكرة من القرن الرابع إلى السابع وفترة الحكم العثماني من القرن الثامن عشر إلى القرن التاسع عشر المكان كله عبارة عن تحفة فنية و معمارية.

6- قناطر كاماريس:

قناطر كاماريس الموجودة في مدينة لارنكا حيث يعود تاريخ بناءها إلى عام 1746 التي تضم على ثلاثة وثلاثون قوساً لاتزال محافظة على شكلها لغاية الآن، كما أنها شيدت بناءاً على أوامر الوالي العثماني المحلي بكير باشا، كما قدمت تلك القناطر الرائعة الموجودة على مشارف البلدة إمدادات المياه في لارنكا حتى عام 1930، حيث أن المنظر بديع في المساء حينما تضاء الأقواس أو خلال النهار عندما ترعى الأغنام في الحقول بين الأقواس.

7- الحي التركي:

الحي التركي الذي يوجد في مدينة لارنكا وهو الأكثر روعة في المدينة، حيث أن في عام 1974 خلال الغزو التركي لقبرص هاجر السكان الأتراك إلى هذا الحي، الذي يتميز بالفن المعماري القديم والطراز التاريخي حيث يحتفظ الحي بالطابع التقليدي القديم، حيث الممرات الضيقة مع البيوت المطلية باللون الأبيض وإطارات النوافذ المزينة والملونة، بالإضافة إلى بعض المعالم الأثرية.

8- دير ستافروفوني:

دير ستافروفوني الموجود في مدينة لارنكا، الذي يعود تاريخه إلى القرن الرابع الميلادي وهو موجود على قمة صخرة التي يقدر ارتفاعها حوالي سبعمئة وخمسون متراً، حيث يعتبر من أبرز الأماكن في المدينة، وبحسب الأساطير القديمة التي تقول أن القديسة هيلينا والدة قسطنطين الأعظم هي من قامت بإنشائه، وتركت فيه شظية من الصليب المقدس، حيث يعتبر الرهبان أنقياء للغاية و يتبعون نظام صارم كتلك التي يتخذها رهبان جبل أثوس في اليونان، حيث يمنعون دخول النساء في هذا الدير، كما أنه تقام فيه احتفالات خاصة في يوم الرابع عشر من سبتمبر من كل عام بمناسبة عيد رفع الصليب.

9- قرى لارنكا القبرصية:

قرى لارنكا القبرصية التي توجد في جبال ترودوس على المنحدرات الجنوبية في مدينة لارنكا، حيث أنها من أقدم القرى في المدينة ويمتاز سكانها بالحرف الشعبية، كما أن القرية ما زالت تحتفظ بالعمارة الأصلية، كما تشتهر القرية بصناعة الدانتيل والفضيات المصنوعة يدوياً منذ العصور الوسطى، وهو مكان ساحر حيث المنازل ومحلات الدانتيل من الحجر الجيري الأبيض مع النوافذ الصغيرة والسقوف المسطحة الرائعة والمقاهي الغريبة، ويقولون أن حتى ليوناردو دافينشي خلال أقامته على الجزيرة أشترى الدانتيل لحجاب مذبح الكاتدرائية.

10- دير أجيا نابا:

دير أجيا نابا الذي يوجد في مدينة لارنكا حيث يعود تاريخ بناءه إلى القرن السادس عشر، ويعود سبب بناء الدير إلى ابنة أحد النبلاء في البندقية حيث أنها جاءت إلى هنا بعد أن رفض والدها السماح لها بالزواج من شخص من عامة الناس وقامت ببناء كنيستين واحدة كاثوليكية والأخرى أرثوذكسية وكلاهما الآن تحت سقف واحد، ويعرف أيضاً باسم الغابة المقدسة وفقاً لأسطورة المحلية في العصور القديمة، حيث تم تغطية المنطقة كلها بالغابات الكثيفة حيث لم يكن هناك سوى الصيادين من القرى المجاورة، حيث أن في عام 1970 اكتشف صياد وجود كهف تم العثور فيه على أيقونة للسيدة العذراء.

 

السابق
مدينة نيقوسيا في قبرص
التالي
القلاع الأثرية في سويسرا