حول العالم

ما هي أهمية علم الآثار في حياتنا؟

ما هي أهمية علم الآثار في حياتنا؟

تكمن أهمية علم الآثار في معرفة كل ما نجهله عن الشعوب التي سبقتنا في وجودها على الأرض، وبوجود علم الآثار تمكنا من التعرف على الحضارات الإنسانية التي سبقتنا من حيث حياتهم وأعمالهم وسياستهم.

إن أهمية علم الآثار تكمن في إفادتنا كثيراً بالاقتداء بهم في كثير من الأمور، فقد علمتنا معاهدة السلام التي قام بها رمسيس الثاني من الحضارة الفرعونية كيفية الاتفاقيات السياسية التي تهدف إلى نشر السلام بين الدول والشعوب، والكثير غيرها من الأمثال السابقة في التاريخ.

علم الآثار

من العلوم التي تدرس فرع من فروع التاريخ ومن فوائد هذا العلم:

  •  توضيح الأشياء المادية التي تركتها الحضارات السابقة، فعلم الآثار يبحث في كل ما يخص الإنسان القديم مما تركه لنا من أدوات وأبنية معمارية وما هو مخطوط أو مكتوب يعبر عن حياته التي كان يعيشها.
  •  ولا نقصد ما هو مكتوب بلغة معينة فقد كان هناك حضارات موجودة من قبل اختراع الكتابة حضارات ترجع إلى قبل ذلك بنحو  500ألف عام.
  •  ترك الإنسان القديم الكثير من الأدوات التي كان يستخدمها للقطع أو الزراعة أو غير ذلك من الأغراض، حتى بعض الحبوب التي تم احتراقها قد وجد لها العلماء الآثاريين بقايا وقاموا بدراستها.
  • وذلك للتعرف على أنواع الطعام الذي كانوا يتناولونه قديماً، وتتم هذه الدراسة على أسس ولها أساليب خاصة بها.
  • الكثير من هواة التاريخ والذين لديهم هِبَّة البحث عن الأشياء القديمة والتعرف على المجهول، هم من يتجهون لهذا النوع من العلوم.
  • والذي يعتبر من العلوم الاجتماعية التي تدرس كل ما يخص المجتمعات الإنسانية السابقة، ويتم دراسة حياتهم والتعرف عليها بناءً على الأدلة التي تركوها خلفهم مثل هياكلهم العظمية، ومتاحفهم التي أقاموها أو بقايا عمارتهم.
  •  وكذلك الكثير من القبور التي كانوا يدفنون فيها موتاهم تاركين خلفهم فيها الذهب والحُليّ وغيرها من الأشياء القيّمة، وهذا ما يعبر عن معتقداتهم في الموت التي تعرفنا إليها بواسطة ما تركوه، كذلك الرموز التي كانت بمنزلة كتابات لهم على الجدران والحفريات التي وُجدت معهم.

تصنيف علم الآثار

يتم تصنيفه في أمريكا على أنه فرع من فروع “الأنثروبولوجيا” التي تدرس الحضارة الإنسانية من حيث الفكر والمادة، وعلى الرغم من أن علم الآثار يعتبر دراسة تاريخية ويرتبط بالتاريخ بشدّة إلا انه يختلف في كثير من الأمور:

  •  فإن علم التاريخ يدرس بالحضارات السابقة بناءً على ما هو مكتوب، فهو يتعرف على الحيوات السابقة معتمدين على المخطوطات المكتوبة التي تركتها هذه الحضارات، وقد كان فعلًا هناك أمم وحضارات قبل اختراع الكتابة.
  • ومع ذلك هؤلاء المؤرخين لم يذكروا كثيراً عنهم لعدم وجود سجلات مكتوبة وإنما سجلوا بعض المعلومات المتواترة بالسماع عن السابقين.
  • أما الحضارات المتقدمة بعد اختراع الكتابة بالحروف أو الرموز فقد بدأت بذكر تفاصيل عن حياتهم لرسم صورة متكاملة عن المدّة الزمنية التي عاشوا فيها.
  •  أما علم الآثار فيقوم بالبحث المادي فيلزمه للتعرف على هذه المجتمعات معرفة الزمان والمكان والبيئة بالتحديد، لذلك يهتمون بالتواجد في مواقع هذه المجتمعات والبحث فيها عن بقايا مادية لدراستها دراسة بحثية وتمحيصية بأجهزة وأدوات معينة.
  •  وهم إلى ذلك يحاولون التعرف على مراحل تطور هذه المجتمعات من مجتمعات بدائية إلى زراعية إلى صناعية وهكذا، وماهي الأسباب التي جعلتهم يصلون لهذه المراحل من التطور.
  •  ثم أن الكثير من علماء الآثار يبحث عن الحضارات والمدن التي اختفت الكثير من معالمها والأسباب التي أدت إلى سقوطها واضمحلالها.

أهمية علم الآثار

 تتمثل  أهمية علم الآثار في:

  • التعرف على المجتمعات الإنسانية السابقة بناءً على أدلة مادية تركوها خلفهم.
  •  يكشف لنا علم الآثار عن الأنشطة التي تمت ممارستها في الحياة السابقة، كما يكشف لنا عن أساليب الحياة التي عاشوها.
  •  يستطيع علم الآثار بوصف حياة السابقين البسيطة التي عاشوها أن يفيدنا في كيفية الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدينا.
  •  كما انه يعيد البحث عن معلومات والحقائق لاكتشاف ما هو مبهم لنصل إلى ما هو جديد مثل إعادة البحث في حادثة غرق سفينة تايتنك التي أدّاها الدكتور “روبرت بولارد” التي أدّت إلى أن هذه السفينة كانت تحمل الكثير من الآثار من مدينة الإسكندرية وغيرها من الآثار، وأن هذه السفينة قد كُسرت إلى جزأين قبل غرقها وتركت خلفها الكثير من البقايا والحطام التي دفنت في أعماق المياه.
  • كما يكشف علم الآثار عن الكثير من الحضارات التي لم تترك خلفها سجلات مكتوبة ولم يتناولها المؤرخون، فيبحثون عن الأدلة الغير مكتوبة من قطع أثرية وبقايا معمارية وغيرها من الشواهد التي تكشف عنهم.
  • يقوم علم الآثار بإجابة الأسئلة الدقيقة حول الحضارات السابقة لأن هذه الأدلة التي يجمعونها تستطيع الكشف عن التفاصيل بالزمان والمكان والمدة وتكون هذه الحقائق ثابتة وصحيحة بنسبة كبيرة.
  • وتختلف عن المعلومات التاريخية التي يمكن أن تحتوي على مجاملات من المؤرخين أو بعض التحيّز أو معلومات مختلفة في الرواية بين المؤرخين.

أسس دراسة علم الآثار

هناك أسس معينة يعتمد عليها علم الآثار في دراسة المادة البحثية وهي:

 المنهج العلمي والميداني:

  • وهو بمنزلة القاعدة الأولى في دراسة علم الآثار، وهو البحث والتنقيب عن القطع الأثرية الموجودة في باطن الأرض والقيام بعمليات تحليل وصيانة وكشف ثم حفظها وعرضها في المتاحف.
  • كما انه بتحليل بعض هذه البقايا والأحجار يتم وضع فرضيات معينة لاختيار مواقع الحفر والتنقيب والكشف بأجهزة وتقنيات علمية محددة للوصول إلى حقائق جديدة.

المنهج النظري الأكاديمي:

  • ويهتم بالناحية التحليلية والتفسيرية حول كل قطعة من القطع الأثرية ودراستها للتعرف عليها من الناحية النظرية والتوصل إلى الكثير من المعلومات حولها والمقارنة بين القطع الأثرية كل على حِدة.
  • وذلك حتى يتم الوصول إلى أساليب حياتهم في هذه الفترات الزمنية المختلفة وكيفية وأسباب تطورها.
  • وقد أصبح الجمع بين هذين القاعدتين هو الأساس في دراسة علم الآثار فأصبحت دراسة نظرية وتطبيقية، لتكون الحقائق مؤكدة بصورة أكبر.

مواد علم الآثار والأدلة الأثرية

تختلف الأدلة والمواد الأثرية التي توضح أهمية علم الآثار عن بعضها من حيث التاريخ والشكل والحجم فمنها ما يصل في حجمه إلى بقايا أعمدة وأماكن معمارية، ومنها ما هو بمنزلة حبوب محترقة أو أحجار صغيرة، ويتم دراسة جميعها للتعرف عليها ومنها:

اللقي المصنوعة المنقولة:

  • ويقصد بها الأدوات التي استخدمها الإنسان ونقلت من مكان لآخر دون أن يطرأ أي تغييرات عليها مثل الخرز والأواني والألواح الحجرية التي تمت الكتابة عليها برموز أو لغة معينة.

 اللقي المصنوعة الثابتة:

  • وهي بقايا معمار تم بنائها ولا يمكن نقلها من مكان لآخر وأيضاً لم يطرأ عليها أي تغيير في شكلها ومظهرها الخارجي مثل المقابر الأثرية والمعابد وغيرها من الأبنية المعمارية التي صنعها الشعوب السابقة.

 اللقي الطبيعية:

  • التي تكون متواجدة مع اللقى المصنوعة مثل بقايا العظام والحبوب الزراعية، وتكشف عن تعامل هذه الشعوب مع ما حولها.

 الموقع الأثري:

  • هو مكان تواجد الأدلة الأثرية وللتوصل إلى معلومات أكبر يجب التعرف إلى العِلاقة بين الموقع الأثري واللقي الطبيعية التي تم اكتشافها فيه، فعند وجود أدوات صيد بجانب عظام حيوانات معينة يمكن التوصل أن هذه الشعوب كانت تصطاد هذا الحيوان.

المعلومات الأثرية:

  • يقوم العلماء الآثار بالكشف على هذه الأدلة والبراهين الأثرية بواسطة أجهزة وأدوات وفق تقنيات علمية معينة تصل بهم إلى الوصول إلى حقائق دقيقة وثابتة.

تتمثل أهمية علم الآثار في تعرف البشر عن التاريخ الواضح  في البناء والعمارة، وكل ما يخص السابقين، مما يمكن الإنسان من استكمال بناء تلك الحضارات.

السابق
أبرز معالم مدينة شرم الشيخ
التالي
أهم اكتشافات اثار قوم عاد